هل يحاول حزب الأصالة والمعاصرة السطو على الإرث الرمزي لـ”حركة لكل الديمقراطيين”؟

نيشان/مبارك بدري

تسود حالة من الغضب الشديد في صفوف القيادات المؤسسة لحركة كل الديمقراطيين، مما اسموه حسب مصادر “نيشان” بسطو حزب الاصالة والمعاصرة على الإرث الرمزي الذي تشكله الحركة، وذلك بعد استفراد الحزب بالدعوة الى ندوة وطنية ينظمها المكتب السياسي حول “الحركة بين طموحات التأسيس وواقع الحصيلة وافق النموذج السياسي” تخليدا لذكرى تأسيس الحركة يوم 16 فبراير بالرباط.

وفي هذا السياق، عبرت مجموعة من الفعاليات السياسية والثقافية، عن إمتعاضهم من المقاربة التي اعتمدها الحزب، مكلفا الناطقة الرسمية خديجة الكور صاحبة التصريح الشهير(الوسام الذي يمنحه الشعب وإستحقاقها التعيين رئيسة للهيئة العليا للإعلام السمعي البصري) الشيء الذي دفع مجموعة من الوجوه البارزة في الحركة الى التعبير عن نيتها عدم الحضور والمشاركة في الندوة.

وتسود حالة من الامتعاض داخل المكتب السياسي للحزب، من الطريقة الارتجالية التي تباشر بها خديجة الكور الاتصالات ذات اليمين وذات الشمال همت مجموعة من الاشخاص الذين لا تربطهم بحركة كل الديمقراطيين صلة لا من قريب ولا من بعيد.

وقد عبر عدد من الاعضاء المؤسسين للحركة، عن إستنكارهم صراحة من قيام حزب الاصالة والمعاصرة بمحاولة السطو على رمزية الحركة وبرمجة الاحتفال بالذكرى العاشرة لتأسيسها بمعزل عن المؤسسين الفعليين للحركة،

وإعتبر المهدي بنسعيد، في تصريح لـ“نيشان”، أن فكرة تنظيم ندوة وطنية حول “الحركة بين طموحات التأسيس وواقع الحصيلة وافق النموذج السياسي” إيجابية وتجسد الإرادة القوية لحزب الأصالة والمعاصرة لقراءة المشهد السياسي والدور الذي لعبته الحركة في تأسيس الحزب.

وإعترض المتحدث على الطريقة والشكل التنظيمي المعمول به والذي يحتمل عدة ملاحظات، حيت كان من الأجدر حسب بنسعيد، أن ينظم اللقاء من طرف المكتب الأول المؤسس للحركة وليس حزب الأصالة والمعاصرة، على إعتبار أن الحركة كانت منفتحة على المجتمع المدني وجميع الأحزاب السياسية، خصوصا وأن مجموعة من الأسماء من تيارات سياسية مختلفة كانوا يقودون الحركة.

وأضاف بنسعيد، “كان من الافضل أن تبقى فكرة حركة لكل الديمقراطيين خاضعة لمفهومها الأول لتعطي النجاعة والنجاح لهذا اللقاء الذي يجب أن تنخرط فيه جميع مكونات الحركة كطرف”، مردفا أن الشكل يساهم في قوة المضمون، بالقول “هناك ملاحظات شكلية كان من الممكن تجاوزها لإنجاح هذا اللقاء”.

وتساءل المهدي بنسعيد، عن سبب تغييب الشباب الديمقراطي من تنظيم هذا اللقاء، معتبرا أن حركة لكل الديمقراطيين هو مشروع وفكرة كبيرة ونبيلة ولا يمكن لأي كان أن يغيب الشباب الديمقراطي الذي لعب دورا مهما وأساسي في تأسيس الحركة و لا يزال حاضرا في المشهد السياسي، وفي هذا النشاط أو غيره.

وتابع بنسعيد، “شكليا هناك نقاش على مستوى التنظيم ولا خلاف حول المضمون، ولكن يجب أن ينفتح النقاش على جميع المكونات، بما فيهم رابطة الشباب الديمقراطيين، احتراما لجميع الآراء والتيارات التي شكلت الحركة، لتفادي الصراعات الداخلية التي عاش على وقعها حزب الأصالة والمعاصرة”.

ومن جهته، قال صلاح الدين الوديع، أحد مؤسسي حركة لكل الديمقراطين، إن الندوة الوطنية التي ينظمها المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة”، حول “الحركة بين طموحات التأسيس وواقع الحصيلة وافق النموذج السياسي”. يوم السبت 16 فبراير الجاري قد تكون لها علاقة بالوضع الذي يعيشه البام”.

وأردف الوديع في تصريح صحفي، أن هذه الندوة قد تكون كذلك مرتبطة بتطور النسق الحزبي الحالي”، مضيفا أنه “بالنسبة لي هناك فرق بين حركة لكل الديمقراطيين وحزب الأصالة والمعاصرة، وبصفتي أحد المؤسسين ما يهمني هو رأيي الذي أعبر عنه لأنني مستقيل من الحزب”.

وإعتبر الوديع أن هذه الندوة تأتي لتقييم تجربة طيلة هذه السنوات بغض النظر عن أبعادها المحتملة”، مؤكدا أنه “عندما تتقدم مجموعة من الأشخاص للمجتمع وتقترح مخرج للازمة يكون عليها أن تقدم حساب عملها وما حققته”، وزاد أنه “من الطبيعي أن على الناس الذين إشتغلوا على الموضوع أن يقدموا الحساب والسياسة ليست لعب”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.