المكي الزيزي يعلن رسميا ترشحه لخلافة بنشماش..ويوجه رسالة قوية إلى أعضاء حزب “البام”

نيشان/ الرباط

وجه المكي الزيزي القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، وأحد الوجوه البارزة المرشحة إلى خلافة حكيم بنشماش على كرسي الأمانة العامة، رسالة إلى جميع الباميات والباميين أعلن من خلالها دخوله رسميا غمار التنافس على قيادة الحزب.

وقد اعتبر الزيزي حسب الرسالة التي توصل بها الموقع الإخباري “نيشان”، أن محطة المؤتمر الوطني الرابع تأتي بعد فصل طويل من التجاذبات القوية وانعدام التواصل بين الأطراف، الشيء الذي أثر سلبا على الانسجام العام داخل الحزب، وأوقف ديناميكية أداءه الميداني، و أساء لصورته ولإشعاعه المتراكم منذ النشأة. فكانت النتيجة حسب المتحدث، الانشغال عن الانتظارات التي تفرضها الظرفية و التي تستحق كامل الاهتمام و التركيز و الاجتهاد السياسي.

وأكد الزيزي أن مشاكل حزب الأصالة والمعاصرة التنظيمية كان يوازيها واقع وطني تميز بانطلاق أوراش استراتيجية هامة لمستقبل المغرب، تحتاج كفاءات سياسية قادرة على رفع تحديات تدبير الشأن العام والنهوض بالمسؤولية العمومية.

واعتبر المرشح لمنصب الأمين العام، أن الساحة الحزبية ببلادنا تعرف استمرار التشتت و إضاعة الطاقات في سجالات تغلب عليها الشعبوية وتسفيه العمل الحزبي، بشكل يشجع خطاب العزوف السياسي والانتخابي، و قد يهدد التوازنات الداعمة للديمقراطية و التعددية التي نفتخر أنها ميزت المسار السياسي منذ الاستقلال.

وتابع رئيس مجلس جهة الغرب الشراردة بني حسن سابقا، أن المغرب عرف، ارتفاع حجم الانتظارات الشعبية و بروز مطالب مشروعة ومُلحة على المستويات الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية، يحملها شباب أملهم أن تلتقي طموحاتهم وطاقاتهم مع فاعلين حزبيين صادقين يحملون عرضا سياسيا جذابا، و تسكن وجدانهم قضايا الوطن أكثر مما يفكرون في مصالحهم الشخصية ومنافعهم الصغيرة.

وتساءل الزيزي في رسالته القوية، عن خطر استمرار حزب الأصالة منشغلا بصراعات داخلية مسكونة بهواجس الذوات و غافلا عن المسؤوليات الوطنية الأساسية؟ أليس حزبنا أولى بأن يفرز من بين مناضليه كفاءات و فاعلين سياسيين بإمكانهم أن يتيحوا لمواطنينا المشاركة في وضع السياسات العمومية وتتبع تدبير الشأن العام، و بلوغ المسؤوليات العمومية و المساهمة في تطويـر واقعنا نحو الأفضل؟ ألم نتعاهد على أن نمارس السياسة بشكل مغاير من أجل مصلحة الوطن بكل أبناءه ؟

وشدد المكي الزيزي، على أن حزب الجرار لن يكون في الموعد الا في حالة واحد فقط تتمثل في استرجاع زمام المبادرة وجعل المؤتمر الرابع للحزب محطة للوحدة بين كل أبناءه، و فرصة لتجديد العرض السياسي وتقوية جاذبيته، و مناسبة للاتفاق على تصور لإعادة بناء التنظيم الحزبي وتدبيره بشكل عصري و ديمقراطي. قائلا : ” أعتقد جازما أن مسؤوليتنا الجماعية تقتضي أن نفرز قيادة حزبية يمكنها أن توحد ما تشتت، وأن تُعيد إلى البيت الحزبي كل من ابتعدوا عنه من أطر وفعاليات، و أن تفتح التنظيم في وجه كفاءات جديدة لتساهم في الحياة العامة. قيادة حزبية تلتزم بالديمقراطية الداخلية، و بأعلى درجات الوفاء لقيم تمغربيت الحقة التي استهوتنا في بدايات المشروع، و جسدنا عبرها نبل التزامنا السياسي وتميز الفكرة التي حملتها جينات الحزب…”.

وعاد الزيزي للتأكيد مرة أخرى على أن المؤتمر الرابع للحزب محطة للوحدة بين كل أبناءه، و فرصة لتجديد العرض السياسي وتقوية جاذبيته، و مناسبة للاتفاق على تصور لإعادة بناء التنظيم الحزبي وتدبيره بشكل عصري و ديمقراطي.

و تابع مرشح الأمانة العامة “لقد آن الأوان أن تخرج كل تلك القيم إلى حيز الممارسة العملية من خلال إنتاج بدائل للسياسات العمومية و للاختيارات الحكومية غير الصائبة، باستنادنا في ذلك إلى أصالة وتوابث الأمة المغربية، و بتجسيدنا لمعاصرة حقيقية تكون بعيدة عن الدوغمائية و قريبة جدا من سُبل تحديث القوانين لتساير تطور المجتمع، و تحديث آليات تدبير الشأن العام و تقوية نجاعتها وجودة خدماتها، و تعزيز تنافسية الاقتصاد و إرجاع الثقة للفاعلين الإقتصاديين و للرأسمال الوطني، وتشجيع فرص إدماج اجتماعي و اقتصادي للشباب، و دعم مواطنينا ليكونوا مؤهلين لرفع تحديات العصر الرقمي و انعطافاته العلمية و التقنية، و تأثيراتها الفكرية و الفلسفية”.

وكشف المكي الزيزي، أن قرار ترشحه لمنصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إتخد بتنسيق و تشاور مع عدد كبير من المناضلات والمناضلين الغيورين على الحزب و المفتخرين بتاريخه و مساهماته، وتابع المتحدث “أنا عاقد العزم على أن أكون مرشح الوحدة و الوفاء، ملتزما بأن نعمل سويا مع جميع كفاءات و أطر و مناضلي الحزب، في كل الجهات و الأقاليم، على جعل مستقبل حزب البام يمتزج فيه الافتخار بشرعية النشأة و الوفاء لقيم رجالاتها، بإرادة التطوير الأداء و تجديد أساليب العمل و تجويد العرض السياسي”.

وختم المكي الزيزي رسالته الموجهة الى كافة مناضلات ومناضلي حزب الجرار بالقول ” التزم أمامكم بضمان أن يكون الحزب حضنا جامعا لكل مناضلاته و مناضليه بدون إقصاء لأي طرف، و بتدبير ديمقراطي لكل الاختلافات، وباعتماد آليات تواصلية حديثة تجعل جميع المناضلين يساهمون في التقييم المستمر لأداء الحزب و تدبيره، حيثما كانوا و طيلة الفترات التي تفصل بين المحطات التنظيمية الرئيسية. بذلك سنضمن انصهار جهودنا وطاقاتنا في ذات واحدة، تقف أمام كل التحديات، بتباث على القيم الأصيلة، و التزام بأساسيات الفعل السياسي السليم الذي لأجله انخرطنا في تجربتنا الحزبية، والعودة لخدمة المواطنين المغاربة كما يستحقون ذلك منا، و النجاح في ذلك المسعى بذكائنا الجماعي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.