تهافت “الانبعاث البوليفاري”

ها أنت تكتب من جديد

ها انت تلجأ الى الشيئ الوحيد الذي تقدر عليه نصك في “الانبعاث” ، كعادة نصوصك الأخرى، طويل وأجوف وفارغ ومليئ بالحشو اللغوي المُنَفِّرْ.

يا أخي، ألا تمل من كتاباتك، ألم تأخد الدروس من الفشل الساطع لخارطة طريقك واعلان نواياك ونقاطك العشرون؟

مالذي يوجد في رأسك أَدِماغُ إنسان أم دماغ شيئ آخر؟

كيف لم تنتبه إلى أن لا أحد انتبه الى هذه النصوص ولا احد ناقشها ولا أحد وضعها في موضع الاهتمام ؟ كيف لم تفهم ذلك ؟

تأتي من جديد لتطل علينا بهذه المعلقة الخاوية الرتيبة التي تكرر فيها نفسك جملك الصماء؟ هل تعتقد ان أحدا سيعيرها الاهتمام؟

أنت تتحدث عن الانبعاث؟ إن الانبعاث الوحيد الذي تفهم فيه هو انبعاثك من الفقر إلى الغنى ومن الهامش إلى مركز القرار ومن بؤس الجيب إلى بؤس الفكر، هذا هو الانبعاث الوحيد الذي تعرفه !

اما الانبعاث الحقيقي، فهو الانبعاث الذي بدأه خصومك في مدينة الانبعاث .

أنت لا يمكن أن “تبعث” شيئا، لأنك وحواريوك، لا يهمكم غير الانعتاق من الفقر، لا يمكن لموظفين تعساء في مجلس المستشارين ان يساهموا الا في انبعاث أرصدتهم المالية، ولا يمكن لكتبة فاشلين ان “يبعثوا” غير مصالحهم في المؤسسات والمجالس.

ثم مم ستنبعث؟ اتريد ان تنبعث من وضع جعلك رئيس مقاطعة ومستشارا برلمانيا ورئيس فريق ورئيس مجلس المستشارين؟ أنت أكبر مستفيد من الوضع الحالي والسابق للحزب، إحمد الله انك كنت بين أشخاص شجعان اقوياء وحليمون وكرماء، جعلوك في كل تلك المناصب، رغم أنك لا تستحق ولو واحدا منها.

إخجل من نفسك يا أخي، واترك عنك كلمة الانبعاث، فلقد حطمت كل ما بنته سواعد الرجال قبلك، وحولت الحزب الى خراب وحولته الى مرتع لموظفين فاشلين وجعلته سبة بين خصومه.

اخجل من نفسك، فقد صرت أضحوكة بين الناس من كثرة كتاباتك الفارغة وخطبك المملة.

تيقن ان نصوصك هاته، لن تنتشلك من مصيرك المحتوم، لن تنقذك من الهزيمة المرة، الا تفهم الاشارات يا صاحبي؟ الم تتعظ مما وقع لنظير سابق لك من فاس، قبيل الاطاحة به؟ الا تفهم ؟ الا ترى ان خصومك ماضون بثبات كلهم ثقة، الى تنحيتك وتحقيق الانبعاث الحقيقي للجرار، الانبعاث من سطوة الجاهلين والموظفين الفاشلين وكتبة الهامش.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.