بنشماش ينخرط في الاقتتال الداخلي لحزبه ويتخلى عن القضايا التي تشغل المواطنين

نيشان/ الرباط

خلقت التصريحات التي أدلى بها مؤخرا عبد الإله بن كيران، التي جدد فيها انتقاده لحزب الأصالة والمعاصرة و استهزء من انغماس قيادته في الاقتتال الداخلي، (خلقت) جدلا كبيرا في صفوف مناضلي البام.

و أصبح مناضلو الحزب عاجزين عن فهم ما يجري، فمن جهة يستمر الأمين العام حكيم بنشماش في حربه ضد معارضيه، و طردهم كل أسبوع في اجتماعات المكتب الفيدرالي للحزب، و من جهة أخرى لم يعد البام يهتم بالقضايا السياسية الوطنية و لا يشارك فيها.

وتبقى اجتماعات المكتب الفيدرالي هي ما يجري في البام، حيث أصبح هذا الجهاز الوحيد الذي يدعوه بنشماش للاجتماع، بعد أن قرر تجميد المكتب السياسي منذ قرابة الشهر و نصف.

و يتسائل مناضلو الحزب عن الغرق الكلي للبام بقيادة بنشماش و لمحارشي في المشاكل التنظيمية و حرب الاستنزاف، مع جناح فاطمة الزهراء المنصوري و سمير كودار و محمد الحموتي و أحمد اخشيشن، و الخروج التام من أي اهتمام بباقي القضايا السياسية و الاجتماعية التي تعرفها الساحة، و التي من المفروض أن يقول حزب البام كلمته بخصوصها.

ويتحسر مجموعة من برلمانيي الحزب على هذه الوضعية التي تركت فيها قيادة الحزب، كل البرلمانيين بدون توجيه سياسي يمكنهم من مواجهة الحكومة و الأغلبية.

وكان عدد من المنتسبين لحزب الأصالة والمعاصرة، قد عبروا في وقت سابق عن استيائهم من تجميد حكيم بنشماش للمكتب السياسي المنتخب من قبل برلمان البام، واختياره الاشتغال واتخاذ القرارات والمصادقة عليها من قبل المكتب الفيدرالي الذي عينه الأمين العام، أغلب تلك القرارات زادت من أزمة حزب الجرار وعمقت جراحه، وأساءت كثيرا الى صورته في الوسط السياسي المغربي.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.