نافذون يعرقلون محاربة الشيشة ببني ملال وجمعيات تهدد بمراسلة الداخلية

نيشان / بني ملال

استنكر سكان مدينة بني ملال الاجراءات التمييزية في حملات المداهمة التي تقوم بها السلطات المحلية في حق مقاهي الشيشة دون أخرى، ويأتي ذلك عقب استمرار بعض المقاهي التي في ملكية بعض الشخصيات النافذة في تقديم قنينات النرجيلة والمعسل بحي رياض السلام.

الوقائع الميدانية تؤكد بأن بعض المقاهي وللالتفاف على حملات المداهمة لجأت الى تقديم الشيشة في الشقق الفوقية التابعة لها كما هو الحال بالنسبة لمقهى وفضاء شهير بحي رياض السلام. حيث شوهد في عز حملة المداهمات ارتياد قاصرين وقاصرات بلباس مدرسي لتناول النرجيلة بهذه الشقق التابعة للمقهى المذكور.

ومرتاد هذه الشقق التابعة لإحدى أشهر مقاهي تقديم الشيشة بحي رياض السلام بلوك 32، يلاحظ أن الشقق تستغل أيضا للمواعدة الجنسية وترويج مختلف أصناف المخدرات.

وتفيد بعض المصادر بأن ارباب مقاهي الشيشة الذين يمتلكون سلطة النفوذ، يمتصون تداعيات حملات المداهمة التي شنتها السلطات المحلية مؤخرا للتضييق على كل ما من شأنه منافستهم في تقديم الشيشية. هذا وتؤكد عدد من المصادر بأن هناك صلات تحالف وثيق بين بعض أرباب مقاهي الشيشة القدامى وعدد من رجالات السلطة بالمدينة.

وهو ما جعل عدد من المراقبين يعتبرون بأن هذه الحملات لا تعدو أن تكون أسلوبا اعتمده أباطرة الشيشة الكبار بالمدينة لاستغلال عصى السلطة في القضاء على مقاهي الشيشة التي بدت تتزايد بالمدينة كالفطر.

وفي اتصال بعدد من أرباب مقاهي الشيشة الذين أغلقت محلاتهم أكدوا أن هناك لوبي نافذ يحاول احتكار سوق الشيشة، ولذلك يشككون فيما إذا كانت الحملات ستقوم باجتثاث نهائي لمقاهي الشيشة أم أنه إجراء مؤقت.

وإن يرحب سكان مدينة بني ملال بحملات إغلاق مقاهي الشيشة بالمدينة إلا أنهم لا يريدونها توظيفا لعصى السلطة في وجه البعض دون البعض الأخر ولاسيما الذين يدعون امتلاكهم لحماية فوق القانون من جهات نافذة.

وإذا كان بإمكان الزائر اليوم للمدينة الحصول على النرجيلة ببلوك رقم 32، فإن ذلك يفيد بأن سياق حملات مداهمة مقاهي الشيشة بالمدينة لا يعدو أن يكون معركة كسر الأضلاع بين نافذين في المجلس الجماعي للمدينة ومنافسين جدد على تقديم هذا النوع من الخدمات.

ويشكك المتابعون للشأن المحلي ببني ملال في جدية حملات المداهمات التي تقودها السلطات المحلية، ذلك أنه من بين العشرات من المقاهي غير الملتزمة بدفتر التحملات قامت السلطات بهدم واجهة مقهى وحيد بحي رياض السلام، فيما لا تزال العديد من المقاهي في استغلال فاحش للملك العمومي بالمدينة والأحياء الأخرى.

ويحلم سكان مدينة بني ملال باستعادة مدينتهم أجوائها الأصيلة التي ظلت تحمي الشباب والصغار من مظاهر الانحراف، ذلك أن عددا من الآباء أسروا للموقع الإخباري “نيشان” بأنهم يضعون يدهم على قلوبهم وهم يتابعون قاصرين وقاصرات يرتادون هذه الفضاءات المدمرة في وقت الدراسة.

وأكد آخرون للموقع أن عددا من الجمعيات راسلت الجهات المعنية تطالبها للقيام بالمتعين في القضاء على هذه المقاهي ومنها جمعيات وهيئات أخرى تستعد لمراسلة وزارة الداخلية بشأن التدخل القوي لحماية شباب المدينة.

حملة المطالبات هذه أفادت جهات عليمة أنها قد تكون موضوع سؤال في البرلمان مستقبلا.

وكانت سلطات بني ملال قد شنت حملة واسعة النطاق على مقاهي الشيشة، حيث جرى إتلاف العديد من النرجيلات والمعسل، وإغلاق مقهى بحي الرياض لمدة ثلاثة أشهر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.