النموذج التنموي الجديد.. أحزاب سياسية تدعو إلى تعزيز الجهوية المتقدمة وتقليص الفوارق المجالية

الرباط/ و.م.ع

دعا ممثلو أحزاب سياسية غير ممثلة في البرلمان، اليوم الخميس بالرباط، إلى تعزيز الجهوية المتقدمة والتسريع بإنزالها، وكذا العمل على تقليص الفوارق المجالية، وذلك في إطار بلورة النمودج التنموي الجديد.

وأوضح ممثلو هذه الأحزاب السياسة، في تصريحات صحفية عقب اجتماع خصصته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي برئاسة شكيب بنموسى، للاستماع لمقترحاتهم، أن النمودج التنموي الجديد يجب أن يرتكز على تعزيز الجهوية المتقدمة، بحيث تكون الجهة قاطرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلى تقليص الفوارق المجالية بين مختلف جهات المملكة.

كما دعت هذه الأحزاب إلى مباشرة مجموعة من الإصلاحات تهم المنظومة السياسية والمؤسساتية، وقطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، وأخذ البعد البيئي بعين الاعتبار في بلورة النمودج التنموي.

وهكذا قال الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال، أحمد بلغازي، أن الحزب قدم للجنة الخاصة بالنموذج التنموي مجموعة من الاقتراحات تهم تعزيز الجهوية المتقدمة وتقليص الفوارق بين الجهات، وكذا العناية بالعالم القروري، مضيفا أن الحزب دعا أيضا إلى إعادة النظر في القوانين الانتخابية والعمل على تشجيع الشباب على الانخراط في الحياة السياسية والجمعوية.

وأضاف بلغازي أن الحزب شدد على ضرورة تفعيل صلاحيات مؤسسات الرقابة وضمان المنافسة الحرة، وتسريع الإصلاح في قطاعي التعليم والصحة، وعلى أهمية اعتماد مقاربة جديدة للنظام الجبائي وخلق بيئة جاذبة للاستثمارات.

من جانبه، أكد رئيس حزب الإنصاف، شاكر أشهبار، أن النمودج التنموي الجديد يجب أن يرتكز على الثقة والتعبئة المسؤولة لجميع المواطنين، مسجلا أن الحزب عرض على اللجنة مجموعة من الاقتراحات تهم أساسا تنزيل الجهوية المتقدمة لكي تصبح الجهة الفاعل الأساسي للتنمية في المغرب، وكذا إصلاح المنظومة السياسية ومحاربة جميع أشكال الفساد.

وأضاف أشهبار أن الحزب يشدد على مفهوم الإنصاف الذي يجب أن يكون في صلب جميع السياسات العمومية سواء على المستوى الوطني أو الجهوي، ودعا إلى مواصلة تنزيل جميع مقتضيات دستور المملكة.

من جهته، أوضح رئيس حزب البيئة والتنمية المستدامة، كريم هريتان، أن الحزب يقترح، انطلاقا من مرجعيته الإيكولوجية ومن قناعاته المرتبطة بجميع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، مجموعة من التصورات أبرزها دعم المبادرة الفردية، وتقنين المنافسة، ودعم الابتكار، واعتماد المقاربة البيئية كمحدد أساسي في جميع السياسات العمومية.

وأضاف هريتان أن الحزب يقترح كذلك القطع مع اقتصاد الريع بجميع أشكاله، ودعم بيئة سليمة وتعليم جيد من أجل تكوين مواطن قادر على رفع التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، مسجلا أن الحزب يدعو أيضا إلى تعديل القوانين المنظمة لكل المجالس المنتخبة حتى تتمكن من كسب ثقة المواطن.

أما الأمين العام للحزب الديموقراطي الوطني، موسى السعدي، فأكد أن أهم مقترحات الحزب ترتكز على محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، القائمة بين الأفراد والجهات، وكذا النهوض بالعالم القروي.

وأضاف السعدي أن الحزب يدعو إلى تعزيز المؤهلات السياحية والثقافية التي يزخر بها المغرب، مشيرا إلى أهمية بلورة نمودج تنموي خاص بالمملكة يحترم خصائصها، دون اللجوء إلى نماذج تنموية خارجية.

من جهته، أكد عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة، عبد العالي حارت، أن تصورات الحزب ترتكز على أهمية تعزيز العدالة المجالية وجعل الجهة قاطرة للتنمية، وتشدد على تعزيز اللاتمركز الإداري ونقل مجموعة من صلاحيات الإدارات المركزية لمصالحها الخارجية وللجهات.

وأبرز حارث أهمية تشجيع الاستثمار من خلال تبسيط المساطر الإدارية ونهج إصلاح جبائي واسع وخلق مناخ ملائم لجذب الاستثمارات، مع تعزيز الآليات الديمقراطية التي تساهم في خلق النمو.

وكانت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي قد أعلنت، يوم 24 دجنبر الماضي، عن قرارها تنظيم جلسات استماع واسع ومنفتح للمؤسسات والقوى الحية للأمة المتضمنة للأحزاب والنقابات والقطاع الخاص والجمعيات، في إطار روح الانفتاح والبناء المشترك، وذلك بهدف جمع مساهمات وآراء جميع الأطراف المدعوة إلى هذه العملية.

وأشارت اللجنة إلى أنها ستوفر، في نفس الإطار التشاركي، منصة رقمية لتلقي وتجميع مختلف المساهمات والأفكار التي يتقدم بها المواطنون من أجل إغناء النقاش والتصورات.

وستقوم اللجنة أيضا بتنظيم مجموعة من اللقاءات الميدانية للاستماع للمواطنين ولمختلف مكونات المجتمع المغربي، رغبة منها في توطيد روح التفاعل والانفتاح الذي يميز عملها.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.